الأربعاء، 27 يناير 2010

مدير هيئة المدينة يعتذر من المواطن المعتدى عليه من قبل أفراد جهازه ويؤكد أن القضية أحيلت إلى هيئة التحقيق والادعاء العام..!

المدينة: قضايا سعودية
اعتذر مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المدينة المنورة الدكتور فهد الخضر أمس من المواطن الذي دخل في معركة بالأيدي مع افراد من جهازه بعد اشتباههما فيه حينما كان في صحبة زوجته في مكان عام, وأكد الخضر أنه سيتم تشكيل لجنة لمساءلة المباشرين للقضية علماً بأن أوراقها أحيلت إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.
وقال الخضر: "إننا بشر معرضون للخطأ ومتى ما ثبت وقوع المخالفة فستكون هناك محاسبة دقيقة.. ولسنا الذين نقرّر الخطأ أو التجاوز إنما هناك جهات معنية مختصة بذلك".
وأضاف بحسب صحيفة الرياض السعودية: "مبدؤنا عدم نشر تصرفات المخالفين عبر صفحات الصحف احتراماً لخصوصياتهم، ونشر ما يحصل لا يخدم المجتمع حيث إن الجميع هم أهلنا وأولادنا ولذا نسعى بأن نكون دائماً ملاذاً آمناً للجميع في دلالتهم على الخير وطريقه".
يشار إلى أن سمو أمير المنطقة قد أمر بسرعة إطلاق سراح المواطن المتهم بالاستصحاب المحرم بعد ثبوت أن من كانت برفقته هي زوجته।
....................
إلى متي يكون هذا وضعنا القبض والضرب على كل من يشتبه به من قبل الشرطة الدينية

تهديدات بقتل الشمري بعد المقرن.. وإعلاميون سعوديون يستنكرون أسلوب الإرهاب عبر الرسائل

في بيان تلقت وكالة أخبار المجتمع السعودي نسخة منه قال الناشط الحقوقي السعودي مخلف الشمري إنه تلقى تهديداً بالقتل من مجهول عبر رسالة الكترونية على خلفية انتقاده لأسلوب الداعية محمد العريفي في مهاجمة المرجع الشيعي الأبرز آية الله السيستاني.
ويأتي تهديد الشمري قبل انقضاء 24 ساعة على نشر الوكالة لخبر تهديد الكاتبة السعودية سمر المقرن بالقتل بسبب نفس الموضوع, فيما أعلن عدد من الكتاب والإعلاميين السعوديين استنكارهم لهذا السلوك الإجرامي مؤكدين تضامنهم مع الأقلام الحرة ضد الأصوات الإرهابية الجبانة, حيث قال الكاتب السعودي عبدالله العلمي موجهاً رسالته إلى جميع السعوديين: "لا تسمحوا للتطرف بالاعتداء على حرية الكلمة", فيما أكد الكاتب جمال بنون أن المهددين "فتية جندوا أنفسهم لقتل الحضارة والحوار الإنساني, مضيفاً: "حماك الله يا سمر وحفظك من كل سوء".
من جهتها قالت الإعلامية السعودية مها السراج: "كلنا مع الكاتبة الحرة سمر المقرن, وكلنا مع الكلمة الحرة".
أما الكاتب السعودي خالد الغنامي فوجه رسالة إلى الأستاذة سمر المقرن تضمنت مانصه: "كلنا معك يا أم نواف.. لكن لا بد من أخذ الأمر على محمل الجد وعدم التهاون بالتهديد هؤلاء مجرمون و ممن الممكن أن يفعلوا أي شيء".
يذكر أنه لم يصدر حتى لحظة نشر هذا الخبر أي تصريح من العريفي بخصوص الموضوع, ومن المتوقع أن تتدخل الجهات الأمنية للبحث عن المهددين ومحاكمتهم.

جنوح ३ عربات لقطار متجه من الرياض إلى الدمام

أعلنت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية أنه عند الساعة 13:30 ظهر اليوم الثلاثاء تعرض قطار الركاب رقم (6) المتجه شرقاً من الرياض إلى الدمام إلى جنوح قاطرته وثلاث عربات منه وتسبب الحادث في إصابة قائد القطار ومساعده بإصابات متوسطة।
وقالت المؤسسة في بيان حصلت وكالة أخبار المجتمع السعودي على نسخة منه, أن القطار كان في رحلة عادية وتحرك في موعده المحدد عند الساعة 12:50 ظهر نفس اليوم من محطة الرياض ويقل (186) راكباً وطاقمه المكون من (14) شخصاً.
أضافت: أن حركة القطارات توقفت تقريباً بسبب الحادث الذي لم تتضح أسبابه حتى وقت إعداد البيان، حيث تم إرسال طائرتي إخلاء إلى الموقع الذي يبعد عن الرياض قرابة (77) كلم في منطقة صحراوية وعرة، وتم نقل قائد القطار ومساعده العالق داخل القاطرة إلى أحد المستشفيات بالرياض، كما تابع الحادث أيضاً فرق من الدفاع المدني وشرطة السكة الحديد بالرياض.

.......................
إلى متي ستستمر مثل هذه المهازل في قطارات قديمة

الجمعة، 20 نوفمبر 2009

الطويرقي يستعرض تجربة مجلس الشورى مع الاعلام والرأي العام

القى الدكتور عبد الله الطويرقي عضو مجلس الشورى السابق محاضرة في منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف مساء الثلاثاء 29 ذو القعدة 1430هـ الموافق 17 نوفمبر 2009م بعنوان "مجلس الشورى والرأي العام" بحضور نخبة من الاعلاميين والمثقفين في المنطقة الشرقية. وادار اللقاء الاعلامي عبد الوهاب العريض الذي تحدث عن التجربة الاعلامية للمحاضر مشيرا الى انه من الاكاديميين القلائل الذين وصلوا لمناصب مرموقة في عرش الصحافة السعودية، وانه صاحب رؤى ومواقف متميزة.
واستعرض مدير الندوة السيرة الذاتية للمحاضر المولود في مكة المكرمة عام 1961م والحاصل على بكالوريوس اعلام من جامعة الملك سعود بالرياض عام 1984م، وشهادتي الماجستير والدكتوراة من جامعة الينوي الجنوبية بامريكا في الاتصال الخطابي والسياسي. وعين عضوا في مجلس الشورى بين عامي 2005-2009م وعمل مستشارا اعلاميا بالديوان الملكي ورئيس الدائرة الاعلامية بديوان سمو ولي العهد. كما ترأس قسم الاعلام بجامعة الملك سعود بالرياض وكذلك صحيفة الجزيرة المسائية ومجلة الشرق بالدمام، وصدرت له العديد من البحوث وبعض الكتب المنشورة منها "علم الاتصال المعاصر" و"صحافة المجتمع الجماهيري".
تحدث الدكتور عبد الله الطويرقي في بداية حديثه حول التاثير الذي تركته فترة دراسته في الولايات المتحدة على ذهنيته وأهميتها من ناحية الاطلاع على تجارب اعلامية رائدة وناجحة ومؤثرة على السياسات العامة، وخاصة على الجيل الحالي الذي عاد الى المملكة بحماس كبير للتغيير، مشيرا الى ان التركيز كان حينها على وسائل الاعلام بسبب الضعف الشديد فيها وكون المسئولين فيها قضوا فترات طويلة جدا دون تغيير. وادرج ابرز العقبات التشريعية في مجال الاعلام من بينها قدم نظامي المطبوعات والمؤسسات الصحفية اللذين اصبحا عقبة امام نمو وتطور المؤسسات الاعلامية، وكذلك غياب المهنية في العمل الصحفي والاعتماد على المحسوبية وضعف الكوادر البديلة.
وطالب المحاضر بالعمل على ايجاد نظام اتصالات متكامل ومفتوح لجميع المؤسسات الاعلامية وتحويل جميع المؤسسات الصحفية الى شركات ذات مساهمة مفتوحة تدار بآلية الانتخاب وبصورة شفافة. كما اوضح ان القوانين المتعلقة بالاعلام ينبغي ان تنطلق من الممارسة العملية وليست من تشريعات جامدة، وخاصة مع التطور الهائل في وسائل الاتصال الاعلامي الغير تقليدي كالجوال والانترنت وغيرها.
وتحدث الدكتور عبد الله الطويرقي عن تجربته في مجلس الشورى في الدورة الماضية التي اعتبرها الاكثر حراكا بسبب انفتاح المجلس على المواطنين، وتشكل مجموعة فاعلة من اعضاء المجلس تؤمن بهذا الدور وتقوم بالضغط والعمل المشترك، وتجاوز العديد من القيود التي تجدد من استقبال القضايا والمواضيع المقدمة من المواطنين. واعتبر ان التنمية السياسية والمشاركة الشعبية من المهام الرئيسية للمجلس ويقوم بها من خلال التواصل مع الرأي العام، موضحا ان غياب هذا التواصل سببه النظرة الضيقة لتفسير الانظمة.
واوضح المحاضر ان مجلس الشورى معني ايضا بهموم المناطق التي يمكن ان تساهم في تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة، ويستثمر ما يملكه من صلاحيات لتحقيق ذلك موضحا ان التنمية الحقيقية تهدف الى تحويل المواطن حالة السكون الى الديناميكية والفاعلية. كما اشار الى استفادته الشخصية من خلال هذه التجربة بمزيد من المعرفة في كيفية تفكير وعمل المؤسسة السياسية، موضحا ان هنالك عجزا لدى الاعلاميين في متابعة اعمال المجلس وأداء الاعضاء وفي تقديم الرؤى والدراسات الناتجة عن القرارات والسياسات التي يتخذها المجلس، وانتقد كذلك دور الصحافة في انها لم تسستطع ان تدفع المجلس للاهتمام الشعبي.
والمح الطويرقي الى ان هنالك تطورات ايجابية حدثت في المجلس طوال دوراته الخمس من ابرزها اصدار تشريعات وانظمة مهمة كهيئة مكافحة الفساد، ونظام الجمعيات الاهلية والمؤسسات المدنية، ودراسة نظام الحد الادنى للاجور وحقوق العاطلين عن العمل، موضحا ان هنالك مفردات جديدة دخلت في اعمال المجلس كمساءلة المسئولين والتي كانت محل معارضة. ولكنه اوضح ان من ابرز المعوقات في المجلس هي ضعف الثقافة النيابية للاعضاء وارتباط بعضهم وولائهم للادارات التي كانوا يعملون بها، مؤكدا على الفوائد الجمة لانتخاب جميع اعضاء المجلس مستقبلا.
وانهى المحاضر ورقته بالحديث مكررا عن الدور المهم لوسائل الاعلام من ناحية ان حضور الاعلام يساهم في دفع الحراك الثقافي والسياسي للمجتمع، مؤكدا على ان حرية الاعلام ستفتح المجال امام قيام مؤسسات مدنية تقوم بدور دفع المؤسسات الاعلامية لتبني برامج تراعي المسئولية الاجتماعية وتهتم بها. كما اكد في نهاية حديثه على تجربة المجالس البلدية التي اوضح ان هنالك نوايا لانتخاب جميع اعضائها في الدورة المقبلة لمعالجة المعوقات التي نتجت عن تصادم الاعضاء مع مسئولي البلديات.
وتناول الحضور في مداخلاتهم العديد من القضايا ذات العلاقة بالموضوع، فاكد الاعلامي احمد سماحة على اهمية الاستفادة الحقيقية من الكفاءات والخبرات القادمة من خارج المملكة في اعداد الكوادر الاعلامية المحلية من اجل صنع صحافة حقيقية. وتساءل الاستاذ زكي ابو السعود عن دور مجلس الشورى في تفعيل قانون الجمعيات الاهلية والمؤسسات المدنية باعتباره من اهم الانظمة التي اقرها المجلس، كما بين الاعلامي منير النمر ان هنالك تحولات ايجابية عديدة في الاعلام المحلي من واقع تجربته العملية. واختتم راعي المنتدى الاستاذ جعفر الشايب اللقاء بشكر المحاضر وتاكيده على اهمية الانتخابات الكاملة لمجلس الشورى والمجالس البلدية وكذلك ايجاد آلية مناسبة للاهتمام بقضايا المناطق لتفعيل العلاقة بين المجلس والمواطنين.

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

البرلمانات الخليجية ودر الرماد في عيون الديمقراطية

البرلمانات الخليجية ودر الرماد في عيون الديمقراطية


* عبدالوهاب العريض

تعانى معظم البرلمانات الخليجية من عدم الفعالية، لأن نشأتها جاءت منحة من النظام، وليس استجابة لمتطلبات مجتمعية ، ما يصعب معه القيام بأي دور مهم في الحياة السياسية.
كما تتسم بسيطرة النخبة الدينية العشائرية أو النخبة المالية الاقتصادية " في بعض الدول "، بينما البعض يعكس صعود النخبة التعليمية والعلمية، في حين أنها شبه خالية من العنصر النسائي عدا بعض السيدات في بعض المجالس عيِّن بمرسوم ملكي أو أميري . وقد حدث ذلك مؤخراً بسبب الضغوط والمتطلبات الدولية واستكمال للشكل العام لتلك المجالس .
كما أن تطوير المجالس في دول الخليج لتكون برلمانات بالمعنى الحقيقي بحاجة لتطوير وتغيير الدساتير والقوانين وفلسفة الحكم، وهذا ما يقتضي ألا تنظر الأنظمة إلى البرلمانات على أنها شر مطلق وان هذه البرلمانات ستنزع صلاحيات الدولة وتهيمن على أملاكهم الخاصة وإنما باعتبارها جدار حماية ضد الأخطار الناتجة من الضغوط الخارجية وتنامي المطالب الداخلية بالإصلاح والتنمية .
ولعلنا هنا من خلال هذا الرصد التاريخي نلاحظ بأن التجربة الكويتية هي الأقرب للحالة الديمقراطية التي ينشدها المواطن في دول مجلس التعاون ، وكذلك شيء من التجربة البحرينية التي بدأت بمجلس وطني منتخب وانتهت بمجلسين أحدهما الشورى (معين) والأخر النواب (منتخب) ليكونا المجلس الوطني . أما بقية الدول فهي مجالس للشورى بعضها بالانتخاب والأخر بالتعيين .
التجربة الكويتية
منذ استقلال الكويت عام 1961م في عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح وإلغاء معاهدة الحماية البريطانية التي وقعت عام 1899م وفي 11 نوفمبر 1962م تم إصدار دستور الكويت وفي 29 يناير 1963م عقدت أول جلسة لمجلس الأمة و قد ترأسه عبد العزيز حمد الصقر حتى استقال في عام 1965م . وقد نص دستور الكويت في مادته السادسة بأن "نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور"
"يتألف مجلس الأمة من خمسين عضوا موزعون في خمسة دوائر انتخابية ، ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا لقانون الانتخاب. ويعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في المجلس بحكم وظائفهم ولا يزيد عدد الوزراء جميعا على ثلث عدد أعضاء مجلس الأمة. مدة مجلس الأمة أربع سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع لـه ويجري التجديد خلال الستين يوما السابقة على نهاية تلك المدة. والكويت حاليا مقسمة إلى 5 دوائر يتم انتخاب 10 نواب عن كل دائرة ولكل ناخب الحق بالتصويت لأربعة مرشحين، ويحق لكل مواطن كويتي من كلا الجنسين متى ما أتم عمره 21 سنة أن ينتخب، ولا يحق للعسكريين أن ينتخبوا باستثناء أفراد الحرس الوطني." وفيما يخص المرأة التي شاركت للمرة الأولى في برلمان 2009م كنائبة وعضوه في المجلس لأول مرة في تاريخ الحياة البرلمانية وذلك من خلال أربعة نساء وهم: أسيل العوضي وسلوى الجسار ومعصومة المبارك ورولا دشتي.
وتعتبر الحياة البرلمانية في الكويت أفضل تجربة خليجية وربما عربية من ناحية النزاهة والأسلوب والتعاطي البرلماني العالمي مع هذه التجربة .. والتي كثيرا ما تم حلها بناء على استجوابات المجلس لبعض الوزراء والتي كثيرا ما تتوقف عند طلب استجواب رئيس مجلس الوزراء .
التجربة البحرينية :
لقد مرت البحرين بتجربة برلمانية قصيرة بعد الاستقلال عام 1971م وذلك في الفترة ما بين 16 ديسمبر 1973م حتى 26 أغسطس 1975م وقد حل أمير البلاد حينها المجلس الوطني بسبب طلب استجواب رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان وبذلك انقطعت البحرين عن الحياة البرلمانية ما يقارب 27 عاماً أي حتى نوفمبر 2002م بعد مجيء حاكم البلاد الحالي الملك حمد بن عيسي آل خليفة في مارس 1999م وتم تدشين المشروع الإصلاحي بالاستفتاء على ميثاق العمل الوطني في 14 و 15 فبراير 2001م وبعد عام جرى إصدار دستور البلاد الجديد في 14 فبراير 2002م الذي رفضته المعارضة وعاودت بالمطالبة بمجلس 73م.
وقبل عودة الحياة البرلمانية حاول النظام تحت ضغط المعارضة في النصف الثاني من 1992م بإصدار مرسوم أميري (رقم 9) لسنة 1992م في 20 ديسمبر 1992م إلى إنشاء مجلس شورى معين من 30 شخصية ووضع أحد الوزراء رئيس للمجلس رداً على المطالبات الجماهيرية بعودة الحياة البرلمانية .
خلال عام 2001م حتى 2002م كان الجهد الشعبي ينصب على عودة التنظيمات السياسية من الخارج وإعادة بنائها وهيكلتها من جديد بما يتناسب مع المرحلة حيث أن البحرين تعتبر متفردة في تجربتها الحزبية وهيكلة البناء التنظيمي فيها ، وقد نتج عن ذلك عودة الأحزاب تحت مسمى جمعيات سياسية وكانت الحوارات مع الحاكم حينها علنية وتحمل وعود بإعادة بناء مؤسسات المجتمع المدني وبناء الدولة بما يتناسب مع المرحلة الجديدة .. ونتج عن ذلك بناء برلمان طائفي يمثل كتلتي السنة والشيعة في البحرين ويبعد كافة التيارات السياسية عن الوضع البرلماني فيه .. ومن المفارقات الواضحة في تلك الاختراقات هو زيادة عدد الدوائر في بلد مساحته 700 كلم مربع إلى 40 دائرة انتخابية وزيادة عدد الناخبين من 230 ألف ناخب عام 2002م إلى 310 ألف ناخب عام 2006م وذلك من خلال هيكلة التجنيس العشوائي التي تمت في البحرين .
التجربة السعودية
إن تجربة المملكة العربية السعودية في الشورى حسبما يدعي البعض بأنها كانت الأولى في المنطقة العربية وأساس لبناء الديمقراطية ويعود ذلك لعدم وجود حالة استعمار مباشر على السعودية وكان توحيد الملك عبدالعزيز في ذلك الوقت تجربة في وضع بناء الدولة ..
ونظرا لصعوبة بعض المناطق أثناء توحيد عبدالعزيز للملكة فكان إقليم الحجاز هو أهم منطقة جغرافية لبناء الدولة وذلك لوقوع الحرم المكي ضمن الحدود الجغرافية له .. ففي عام 1927م كان أول مجلس تحت مسمى الشورى في الحجاز وذلك بناء على الاتفاقية التي تم توقيعها مع أهل الحجاز أثناء التوحيد وتم تكوين مجالس أهلية منتخبة سبقت المجلس حتى صدر القرار الرسمي في 13 /7/1927م بتكوين المجلس من ثمانية أعضاء من أهل الحجاز يرئسهم نائب الملك في حينها الأمير فيصل بن عبدالعزيز. وفي عام 1928 تم رفع عدد الأعضاء إلى 12 عضو يتم تعين نائب دائم عن طريق الملك وآخر منتخب من قبل المجلس علما بأن المجلس كان يقوم بمجمل أعمال مجلس الوزراء الذي لم يكن موجود حينها .. وقد أسندت له كثيراً من القرارات ورسم سياسة الدولة حينها حتى مطلع عام 1953م حيث تشكل مجلس الوزراء وظل المجلس ولكن ليس بطريقته السابقة حتى أصبح مجرد أسم لحين توقفه مع وفاة الملك خالد بن عبدالعزيز.
وحتى ذلك الحين لم يكن هناك نظام أساسي واضح للحكم مدون مما جعل الملك فهد بن عبدالعزيز بعد أزمة الخليج الثانية (الغزو العراقي للكويت) في 3/3/1414هـ بالأمر الملكي أ/13 وكان من حسنات هذا التدوين إعادة مجلس الشورى والانتخابات البلدية التي تأجلت حتى استكمال نظامها الأساسي عام 2005م . أما بالنسبة لمجلس الشورى فقد نص الأمر الملكي رقم أ/198 بتاريخ 2/10/1424هـ على أن ( ترفع قرارات مجلس الشورى إلى الملك ويقرر ما يحال منها إلى مجلس الوزراء ) وفيما يخص عدد أعضاء المجلس فقد بداء بـ 60 ووصل إلى 150 عضو معين من أهل الخبرة والاختصاص إضافة إلى رئيس المجلس .. ولكنه يظل مجلس استشاري يشارك في الاجتماعات البرلمانية على أنه تجربة برلمانية حديثه .
ومع كثرة الضغوط الخارجية حول التجربة الإنتخابية قامت السعودية بأعادة المجلس البلدي بطريقة منتخبة وذلك بعد أن كان هناك مجلس منتخب في الحجاز في عام 1927هـ تحت مسمي نظام المجلس البلدي العمومي وكانت تجربة رائده حينها وقد تم إعادة صياغة النظام في 17/2/1975م تحت مسمى نظام المجلس البلدي ولكنه تعطل حتى أعيد مرة ثالثة في عام 2005م و وتتكون المجالس البلدية القائمة في السعودية، والبالغ عددها 178 مجلسا، من نصفين؛ الأول تم انتخابه على 3 مراحل، بتاريخ 10 فبراير (شباط)، و3 مارس (آذار)، و21 أبريل (نيسان) العام 2005. أما النصف الثاني فقد انضم إلى المجالس البلدية بالتعيين. وقد أعتبرها البعض خطوة في الطريق إلى الديمقراطية .
التجربة القطرية
وفيما يخص مجلس الشورى القطري فقد تم تشكيله أول مرة عام (1972) بعد انسحاب الانتداب البريطاني عام 1971م . وفي عام 1999م تم تشكيل لجنة عليا مؤلفة من 32 عضوا لصياغة مسودة دستور جديد ودائم لقطر يكون أحد أهم بنوده إنشاء برلمان منتخب. ولكن فيما يخص البرلمان المنتخب فقد ظلت الأفكار تتراوح حول البرلمان أو مجلس للشورى منتخب .. حتى صرح الأمير القطري بأن مجلس الشورى المنتخب سيكون جاهز خلال عام 2008م ولكنه لم يصدر بعد ، وفي التعريف الخاص بدولة قطر على موقعها على الإنترنت جاء تعريف المجلس على أنه ..( أنشئ المجلس ليعين برأيه الأمير ومجلس الوزراء في أداء مهامهما ويعبر عن رأيه في شكل توصيات. كما يختص المجلس بمناقشة السياسة العامة للدولة التي تُعرض عليه من قِبل الحكومة في المجالات والنواحي المختلفة، إلى جانب مشروعات القوانين المقترحة من مجلس الوزراء، وميزانية المشروعات الرئيسية في قطر.) ويلاحظ التعريف المشترك بين معظم المجالس الخليجية وهو لمناقشة ما تعرضه عليه الحكومة)..
وفيما يتعلق بالمجالس البلدية فتعتبر التجربة القطرية حديثة في الانتخابات ، ومختلفة عن سابقها فقد تم تحديد شخصية المواطن القطري الذي يستطيع الترشيح للانتخابات وقد تم اختصار الشخصية المؤهلة لعضوية المجلس البلدي هو القطري الأصلي والذي كان يقيم في دولة قطر قبل عام 1930م مما جعل هناك الكثير من الإشكاليات حول هذا المفهوم للمواطنة داخل قطر ..
وقد ظهر أول مجلس بلدي في قطر في أوائل الخمسينيات، ثم أعيد تشكيله في فبراير 1956م. وقد أنشئت بلدية الدوحة في مايو 1963م، ثم أنشئت في أبريل 1972م وزارة الشؤون البلدية بوصفها جهازا مركزيا يشرف على أعمال البلديات.
وصدر أول مرسوم بنظام انتخاب وتعيين أعضاء المجلس البلدي وهو المرسوم رقم (4) لسنة 1963م، ثم جاء القانون رقم (11) لسنة 1963م بتنظيم بلدية قطر لينص على تكوين المجلس البلدي بالتعيين بمرسوم بناء على ترشيح وزير الشؤون البلدية. وانعقد أول اجتماع مشترك للمجالس البلدية في الدولة عام 1983م.
تم إحياء فكرة انتخاب المجلس البلدي حين أصدر أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني القانون رقم (12) لسنة 1998م بتنظيم قانون انتخاب المجلس البلدي المركزي، كما أصدر المرسوم رقم (17) لسنة 1998م بنظام انتخاب أعضاء المجلس البلدي المركزي.
وقد تقدم للترشيح لعضوية المجلس البلدي المركزي (248) مرشحا ومرشحة بينهم (6) سيدات يتنافسون لشغل المقاعد التسعة والعشرين لمدة أربع سنوات. وتم تحديد يوم الاثنين الثامن من شهر مارس عام 1999م موعدا لعملية الاقتراع. وقام المواطنون ذكورا وإناثا بالتسجيل في دوائرهم الانتخابية وبلغ عددهم (21995) ناخبا مقيدا في الجداول الانتخابية.
التجربة العمانية
يعتبر مجلس الشورى العماني هو المجلس النيابي المنتخب الذي يتم انتخاب أعضائه بشكل مباشر من جانب المواطنين في الولايات وفق قواعد وأسس محددة ومعلنة، ويحق فيه للمرأة العمانية ممارسة دورها السياسي في الترشيح والانتخاب لعضوية المجلس كحق أساسي وتشرف الحكومة على تيسير وتسهيل عملية الترشيح والانتخاب وضمان شفافيتها بشكل كامل.
أنشئ مجلس الشورى العماني في عام 1991م ليحل محل المجلس الاستشاري الذي استمر من عام 1981 حتى عام 1991م. ويتمتع بشخصية اعتبارية وكذلك الاستقلال المالي والإداري ، ومقرة العاصمة مسقط . و يضم مجلس الشورى ممثلي ولايات السلطنة الذين يتم انتخابهم من قبل المواطنين العمانيين في انتخابات عامة تتمتع فيها المرأة العمانية بحق الانتخاب والترشح على قدم المساواة. وكان للمرأة العمانية الريادة على صعيد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشاركتها في عضوية مجلس الشورى منذ عام 1994م حيث تم انتخاب اثنتين لعضوية المجلس الخامس (2004-2007) في الانتخابات العامة التي جرت في أكتوبر 2003م. بينما لم تحصل أي سيدة في المجلس السادس (2007/2011) على أي مقعد من أصل 84 عضو علماً بأن هناك 21 مرشحة خاضت الانتخابات .
وكخطوة جديدة في مواصلة التقدم في التجربة الديمقراطية في عمان تم في 1997 إنشاء مجلس الدولة ومجلس عمان، ويضم مجلس عمان مجلسي الدولة والشورى،
وترتكز التجربة العمانية في المجال الديمقراطي على مبدأ التعاون والترابط الوثيق بين مختلف مؤسسات الدولة- التنفيذية والبرلمانية- وبذلك تصب كل جهود مجلس الشورى ومجلس الدولة ومجلس عمان بالتعاون مع الحكومة في إطار واحد لتحقيق الأهداف الوطنية الشاملة.
تبلغ مدة عضوية مجلس الشورى أربع سنوات قابلة للتجديد، إذا نجح العضو في الانتخابات التالية للمجلس، ولا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى وعضوية مجلس الدولة أو الوظائف العامة. ويتم تعيين رئيس مجلس الشورى بمرسوم سلطاني ولرئيس مجلس الشورى نائبين يتم انتخابهما من بين أعضاء المجلس، كما يتم انتخاب أعضاء مكتب مجلس الشورى، وللمجلس عدد من اللجان الدائمة جميعها خدماتيه إضافة إلى القانون والاقتصاد .
وفيما يتعلق بصلاحيات المجلس فان له صلاحيات عديدة تشريعية واقتصادية واجتماعية تمكنه من القيام بدورة المنشود في زيادة وتعميق مشاركة المواطن العماني.
ويلاحظ بأن صلاحيات المجلس تتركز فيما يحيله الحاكم أو مجلس الوزراء للمجلس لدراستها وإعادتها مرة أخرى – وهذا ما يتشابه مع معظم دول مجلس التعاون في أوضاع مجالس الشورى ويكون دورها الخارجي تعزيز العلاقات مع مجالس وبرلمانات الدول الشقيقة والصديقة ومع الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية لترسم صورة خارجية عن الديمقراطية المغيبة .
التجربة الإماراتية
قد تختلف التجربة في دولة الأمارات العربية المتحدة عن بقية دول الخليج حيث وجود وزارة خاصة بالمجلس الوطني تحت أسم (وزارة الدولة لشئون المجلس الوطني) تشرف على العملية الانتخابية لأربعين مقعد تشكل المجلس ، يتوزعون على الإمارات بحسب الدستور كما يلي: (8) مقاعد أبوظبي.، (8) مقاعد دبي ، (6) مقاعد الشارقة ، (6) مقاعد رأس الخيمة ، (4) مقاعد عجمان ، (4) مقاعد والفجيرة ، (4) مقاعد أم القيوين.
تجدر الإشارة إلى أن النظام الانتخابي الإماراتي هو نظام فريد حيث يقوم على أساس تشكيل 7 هيئات انتخابية بعدد الإمارات المكونة لاتحاد الإمارات، وتتولى كل واحدة منها اختيار نصف عدد أعضاء ممثلي كل إمارة في المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) حسب التمثيل النسبي لكل إمارة الذي حدده الدستور. وتتشكل كل هيئة انتخابية في صيغتها الأصلية من 100 ضعف ممثلي كل إمارة كحد أدنى، وبما أن عدد ممثلي إمارتي أبو ظبي ودبي هو 8 أعضاء لكل منهما فأن الهيئة الانتخابية فيهما يفترض أن تكون كحد أدنى 800 شخص لكل إمارة، وينطبق هذا على بقية الإمارات الأخرى حيث يصل عدد الهيئة الانتخابية لكل من الشارقة ورأس الخيمة كحد أدنى 600 عضو أي ما يعادل 100 ضعف عدد ممثلي الإماراتيين في المجلس الوطني وهو 6 أعضاء لكل منهما فيما يصل الحد الادنى للهيئات الانتخابية في بقية الإمارات 400 شخص بما يعادل ضعف عدد ممثلي كل إمارة من هذه الإمارات في المجلس الوطني وهو 4 أعضاء. أي ان مجموع الناخبين في الهيئات السبع هو 4 آلاف شخص إلا أن العدد يكاد يصل الآن إلى ضعف هذا الرقم بعد اتجاه الإمارات الأعضاء لتوسيع القاعدة الانتخابية لكل هيئة من الهيئات الخاصة بكل إمارة.
وتشارك المرأة الإماراتية في عضوية المجلس لأول مرة منذ تأسيسه في الفصل التشريعي الرابع عشر ، حيث فازت بمقعد واحد في أول تجربة انتخابية في عام 2006 ، وتم تعيين ثمان أخريات لعضوية المجلس في نسبة تعد من بين الأعلى عالميا.
ويظل نظام الانتخاب الإماراتي نظام تمييزي حتى على مواطني الإمارات إذ (يعين الكتلة الانتخابية) ويحصرها في العوائل المتنفذة والقبائل الموالية التي عينت نسبة منها في التمثيل لمجلس استشاري محض، بمعنى أن لا وجود لمن هو غير إماراتي في العملية الانتخابية .
يلاحظ من هذا الاستعراض التاريخي بأن التجربة البرلمانية في دول الخليج العربي حديثة العهد وأنها لا تزال في طور التكوين التمرحل نحو الديمقراطية والخوف المستمر لحكام الخليج من شعوبها في تطبيق المرحلة الديمقراطية ، حيث أن المبادئ الأولى للديمقراطية تعتمد على المشاركة في اتخاذ القرار وعدم تفرد السلطة بسن القوانين بعيداً عن أرادة الشعب ، ولعل هذه الحالة موجودة في معظم البلدان العربية حيث يتحول الحاكم المنتخب إلى حاكم أبدي ويمرر قوانين التوريث في بلاده ويعتمدها من البرلمان (المعين أو المنتخب) لأنها أرادة الحاكم وليست إرادة الشعب .
مصادر البحث
· كتاب السلطة التنظيمية في المملكة العربية السعودية للدكتور محمد عبدالله المرزوقي – مكتبة العبيكان 2004م
· موقع مجلس الأمة الكويتي
· موقع وزارة الخارجية القطرية
· موقع مجلس الشورى القطري
· موقع مجلس الشورى العماني
· موقع مركز الأمارات للدراسات والإعلام – قسم الدراسات
· موقع المجلس الوطني الاتحادي
· موقع ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
· كتاب الأصلاح المتعثر – عبدالنبي العكري – 2008م
نشرت في المرصد الديمقراطي - نوفمبر 2009م

لأمر الملكي وجهة الاختصاص

الأمر الملكي وجهة الاختصاص

عبدالله حسن العبدالباقي

كنت قد أعددت مقالا وصل إلى صحيفتنا الغراء «عكاظ» بعنوان «اختصاص من؟» تحدثت فيه عن قضية الحكم الذي صدر بحق الصحفية روزانا اليامي من قبل محكمة جدة الجزئية تحت تهمة «المشاركة في إعداد وتنسيق الحلقات مع محطة ال.بي.سي غير المرخصة بالعمل في المملكة» لكن ما أن وصل المقال إلى ضفاف الصحيفة حتى أصدر خادم الحرمين الشريفين الأمر الكريم بإسقاط الحكم على الصحافية السعودية روزانا اليامي وصرف النظر عن دعوى المدعي العام وإحالة المعاملة لوزارة الإعلام كجهة اختصاص.
وهنا يثبت خادم الحرمين الشريفين مرة بعد أخرى أنه ماض في طريق إصلاح الطريق والمنهج من أجل الوصول إلى إرساء دعائم دولة القانون والمؤسسات. إن هذا الأمر الملكي ليس مجرد تعاطف مع الصحافية المذكورة. كما أنه لم يصدر بصيغة العفو ذلك أن العفو يفترض وجود ذنب تم اقترافه في القضية المطروحة وهو ما لم يحصل بل أتى ليؤكد حقيقة أساسية هي أن هناك لكل قضية جهة اختصاص يجب أن تحترم ويجب أن يحال إليها اختصاصها وأن لا يتدخل غير صاحب الاختصاص في شؤون ليست من اختصاصه وذلك أولى مبادئ دولة القانون التي يدعم خادم الحرمين الشريفين قواعدها وآفاقها وهو ما يثلج الصدر ويبعث على التفاؤل ويضع الأمور في نصابها الصحيح.
ما أراد خادم الحرمين الشريفين أن يوضحه بإسقاط هذا الحكم هو رسالة واضحة لكل من يريدون القفز على القوانين التي حددها النظام. فقضية محاكمة «المجاهر بالمعصية» ومن شاركه وحتى من أعدوا الحلقة أمر له علاقة بذنب اقترف بحق مجتمع محافظ يستنكر بالتأكيد المفاخرة والاعتزاز بارتكاب الرذيلة وهو بالطبع من اختصاص القضاء الشرعي. لكن أن يحاكم شخص ليس له علاقة البتة بالموضوع المطروح تحت حجة عدم الترخيص فذاك خارج اختصاص تلك المحاكم.
تقول روزانا اليامي: «وجهت الهيئة (هيئة التحقيق والادعاء العام) ثلاث تهم بحقي ولكن القضاء أسقط اثنتين منها وبقيت الثالثة وكانت التهمة الأولى هي إعداد حلقة المجاهر بالمعصية والثانية الهروب من التحقيقات، أما التهمة التي بقي الحكم فيها فهي المشاركة في إعداد وتنسيق الحلقات مع محطة تلفزيون L.B.C غير المرخصة بالعمل في المملكة وعندما سئلت كيف أسقطت تهمة إعداد حلقة المجاهر بالمعصية عنك وأنت شاركت فيها؟ قالت: أنا لم أشارك فيها وأثبت ذلك شهادة المجاهر نفسه وقال للقاضي أنه لم يجتمع مع أي فتاة سعودية وتقدمت بدليل أن اسمي لم يظهر على «التتر» كما أن عقدي مع القناة لم يصل لمدة سنة بينما صورت الحلقة قبل عام واحد من بثها». (المدينة 24/10/2009).
إذا واضح هنا أن الصحافية روزانا لم يكن لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بقضية «المجاهر بالمعصية» والتهمة الثالثة مرتبطة بعملها الصحافي كمنسقة حلقات أما أمر الترخيص فلا أحد يتصور أن ذلك مسؤولية الصحافية بالطبع وبالتالي فإن التهمة الثالثة هي من اختصاص وزارة الإعلام ممثلة في «لجنة المخالفات الصحفية» هذا هو نظام هذا البلد الذي يجب احترامه وتطبيقه.
وهنا لا بد من الإشادة أيضا بدور هيئة الصحفيين التي تعتبر نقابة مهمتها الدفاع عن الصحافيين فرغم التردد الذي ساد موقفها في البدء على اعتبار أن الصحافية روزانا اليامي ليست أحد أعضائها، إلا أن الأمين العام للهيئة الدكتور عبد الله الجحلان صرح ــ للحياة ــ أنه كان ينبغي مقاضاة الإعلامية السعودية روزانا اليامي المتهمة في قضية المجاهر بالمعصية أمام لجنة المخالفات الصحفية مشددا على ضرورة أن تنظر القضايا الخاصة بالإعلاميين أمام الجهة التي حدد النظام العرض عليها وهي لجنة المخالفات الصحفية معتبرا أن تجاوز هذه اللجنة يعد تجاوزا على أنظمة البلد والهيئة تتابع أي تجاوز أو عدم تطبيق للآليات ومقاضاة الصحافيين أمام اللجنة. (الحياة 26/10/2009).
خادم الحرمين الشريفين بأمره هذا وبأوامر أخرى سابقة يريد أن يحسم هذه القضايا ليجعل الجميع يسيرون في الإطار القانوني والنظامي ونحن هنا لا يسعنا إلا أن نشارك الصحافية روزانا اليامي شكرها العميق لملك الإنسانية الذي أنصفها ورد للأنظمة اعتبارها.
http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20091028/Con20091028312177.htm

تأسيس شبكة الإعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي

تأسيس شبكة الإعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي

نظمت شبكة الديمقراطيين في العالم العربي بالتعاون مع مركز صوت القانون ومركز العالم العربي لتنمية الديمقراطية بالأردن المؤتمر التأسيسي لشبكة الإعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي، وذلك بمشاركة 33 صحافيا وصحافية قدموا من 11 دولة عربية خلال يومي 27-28 يوليو/ تموز ,2009 بالعاصمة الأردنية عمان.وجاء هذا المؤتمر في سياق ازداد فيه الاقتناع في الوطن العربي بأن التحول الديمقراطي لن يتحقق في غياب إعلام حقيقي وموضوعي، وأن الكثير من القوانين في البلاد العربية تقيد حرية الإعلام وتشلها أحيانا، بل وتخضع في الغالب الإعلاميين لعقوبات سالبة لحرياتهم، حيث يشكو الكثير منهم من نقص الفرص لتبادل الخبرات فيما بينهم، وقلة الورشات التدريبية للرفع من مهاراتهم وقدراتهم، والتي من شأنها أن تسمح لهم بأن يكونوا فاعلين في مجال التوعية السياسية ونشر الثقافة الديمقراطية في مجتمعاتهم.وعبر المؤسسون لهذه الشبكة عن إيمانهم بضرورة امتلاك الإعلام في العالم العربي للمقومات التي تجعل منه رافعة أساسية من روافع التنشئة المدنية، وحليفا أساسيا للإصلاح والديمقراطية. كما أنه بحاجة ماسة لإصدار تشريعات ضامنة لحقوق الإنسان، ومساعدة على دعم المواطنة الفاعلة التي تحقق معادلة الحق والواجب.وفي سياق تعزيز هذا التوجه، قرر الإعلاميون المشاركون في هذا المؤتمر أن تكون شبكتهم إطارا مفتوحا ومرنا، يجمع بين المهنية ودعم الديمقراطية، وذلك في كنف الاستقلالية التامة عن أي جهة محلية أو دولية، بعيدا عن مختلف الأجندات الماسة بكرامة الإعلاميين وحريتهم، أو المهددة لأمن المنطقة العربية وسيادة دولها. كما توافقوا على أن شبكة الإعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي ليست بديلا عن نقابات الصحافيين أو منظماتهم الإقليمية، ومعتبرين هذه الشبكة رافدا من روافد المجتمع المدني لتعزيز حرية الاعتقاد والتعبير، وداعما لحركات وجهود الإصلاح في المنطقة.وفي نهاية اللقاء، تمّ انتخاب اللجنة التنسيقية لشبكة الإعلاميين، حيث تشكّلت من كل من :صلاح الدين الجورشي، وعلي رمضان أبو زعكوك، وجمال بندحمان، وعبيدة فارس، ورومان حداد، وبهية مارديني، ولطفي حجي، وعبد الوهاب العريض، ونصر الدين بن حديد.وحول تأسيس الشبكة تحدث بعض المشاركين في المؤتمر التأسيسي مؤكدين على أن إطلاق الشبكة هو دعم لكل حراك ديمقراطي في المنطقة وقال الدكتور احمد عبد الملك إعلامي وأكاديمي قطري ''اعتقد أن إنشاء شبكة الإعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي خطوة إيجابية نحو ترسيخ مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي ذلك أن هناك حالات انتهاك ومخالفات تتجاوز أصول المهنية الإعلامية ولا توجد مرجعيات أو مرجعية يلجأ إليها الإعلاميون العرب لذلك فإن الأهداف العليا التي وضعت لقيام الشبكة تضمن إشاعة قيم الديمقراطية التي تحتاجها الشعوب العربية ''، معرباً عن أمله ''أن يتم تفعيل المهام التي وضعت كمشروعات تنفيذية تخدم الإعلام المؤمن بقيم الديمقراطية وتتضامن مع الإعلاميين الذين يتعرضون للعسف في بلدانهم'' .وأكد الدكتور صلاح الجورشي منسق شبكة الديمقراطيين في العالم العربي وهي الشبكة الأم والذي تم انتخابه منسق للشبكة انه اقتناعا منا بضرورة امتلاك الإعلام في العالم العربي مقومات ليكون رافعة أساسية من روافع التنشئة الديمقراطية، وحليفا أساسيا للإصلاح والديمقراطية، فإن هذا الإعلام بحاجة ماسة لإصدار تشريعات للدفاع عن حقوق الإنسان، وضرورة توفير الشروط الموضوعية للمواطنة الفاعلة التي تحقق معادلة الحق والواجب.وقال علي أبو زعكوك وهو من الأعضاء المؤسسين ''أن شبكة الإعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي إطار مستقل، يضم إعلاميين مهتمين بالعمل الديمقراطي، وبدورهم في ترسيخ القيم الإيجابية المدافعة عن حرية التعبير والرأي كأساس من أسس البناء الديمقراطي وترسيخ قيم حقوق الإنسان ومبادئ الحكم الرشيد باعتبارها إرثا بشريا مشتركا''. وقد سبق لشبكة الديمقراطيين في العالم العربي في سياق تنفيذها لهذا المشروع، أن عقدت أربع ورشات شارك فيها 100 إعلامي عربي، وذلك بكل من الجزائر والبحرين ومصر والأردن.
http://www.alwaqt.com/art.php?aid=174648